الشوكاني
148
نيل الأوطار
النووي : هو بقصر الهمزة ومدها ، والقصر أفصح وأشهر كما سبق . قوله : ثم عزم الله لي فقلتها أي خلق في عزما . باب صنع الطعام لأهل الميت وكراهيته منهم للناس عن عبد الله بن جعفر قال : لما جاء نعي جعفر حين قتل قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم رواه الخمسة إلا النسائي . وعن جرير بن عبد الله البجلي قال : كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة رواه أحمد . وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا عقر في الاسلام رواه أحمد وأبو داود . وقال : قال عبد الرزاق : كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة في الجاهلية . حديث عبد الله بن جعفر أخرجه أيضا الشافعي ، وصححه ابن السكن ، وحسنه الترمذي ، وأخرجه أيضا أحمد والطبراني وابن ماجة من حديث أسماء بنت عميس وهي والدة عبد الله بن جعفر ، وحديث جرير أخرجه أيضا ابن ماجة وإسناده صحيح ، وحديث أنس سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح . قوله : اصنعوا لآل جعفر فيه مشروعية القيام بمؤنة أهل الميت مما يحتاجون إليه من الطعام ، لاشتغالهم عن أنفسهم بما دهمهم من المصيبة ، قال الترمذي : وقد كان بعض أهل العلم يستحب أن يوجه إلى أهل الميت بشئ لشغلهم بالمصيبة ، وهو قول الشافعي انتهى . قوله : كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت الخ ، يعني أنهم كانوا يعدون الاجتماع عند أهل الميت بعد دفنه ، وأكل الطعام عندهم نوعا من النياحة لما في ذلك من التثقيل عليهم وشغلتهم ، مع ما هم فيه من شغلة الخاطر بموت الميت ، وما فيه من مخالفة السنة ، لأنهم مأمورون بأن يصنعوا لأهل الميت طعاما فخالفوا ذلك وكلفوهم صنعة الطعام لغيرهم . قوله : لا عقر في الاسلام فيه دليل على عدم جواز العقر في الاسلام كما كان في الجاهلية ، قال الخطابي : كان أهل الجاهلية